فنان هولندي: "اجعلوا النقاب مسايرا للموضة"
أمستردام - راشيل ليفي: لماذا يثير الحجاب والنقاب مثل تلك المشاعر القوية بين مواطنى هولندا؟
من المتوقع أن يناقش فنان تجريبى ومصممة أزياء هولنديان هذا الأمر وما يتعلق به من موضوعات فى 23 تشرين ثان /نوفمبر الجارى فى إطار حدث خاص يقام بمتحف "فان أبي" بمدينة إيندهوفن الهولندية.
وسيقدم الفنانان أيضا أعمالهما التى استخدماها للتعبير عن رأيهما بشأن الحجاب والنقاب.
وقال الفنان التجريبى جويب كوينجز إن "تصميم العمل الفنى دائما قادر على إثارة المشاعر بين الناس". غير أن المشاعر القوية التى يثيرها الحجاب والنقاب بين مواطنى هولندا أصابت كوينجز بالمفاجأة.
ويقول كوينجز إن هذا "الرداء يرتبط تلقائيا بثقافة قد يخشاها الكثيرون.. فالناس يتصرفون بصورة غريزية للغاية عندما يرون نقابا أو حجابا".
ويؤمن كوينجز - الذى يقول إنه لا يؤيد أى رداء يغطى الوجه - بأن اتخاذ الهولنديين لموقف عقلانى وأكثر مرونة سيساهم فى النقاش حول الحجاب والنقاب.
واضاف: "ينبغى عدم تسييس الحجاب الذى ترتديه المسلمات".
ومن المقرر أن يقدم الفنان الهولندى يوم الأحد المقبل لوحته التى تحمل اسم "اجعلوا النقاب مسايرا للموضة" والتى تقارن بين الوضع الاجتماعى للنقاب وذاك الخاص بالجينز ، حيث تظهر اللوحة نقابا مصنوعا من قماش الجينز.
وأوضح كوينجز قائلا: "إننى على اقتناع بأن النقاب يمكن أن يشهد عملية تحول ديمقراطى لا تقل عن تلك التى شهدها الجينز".
وأضاف أنه "فى بداية الأمر ، لم يحظ الجينز بقبول اجتماعى أيضا... لكنه اليوم يرتدى فى جميع أنحاء العالم ، حتى فى العالم الإسلامي... من كان يتخيل ذلك؟".
وبعد تقديم كوينجز لأعماله ، ستناقش مصممة الأزياء سيندى فان دين بريمين مجموعة أعمالها المتعلقة بالحجاب المواكب للموضة ، والذى كان فى الأصل مشروع تخرجها من أكاديمية التصميم بإيندهوفن عام 1999 .
وفى ذاك الوقت ، أرادات بريمين أن تقدم للفتيات المسلمات ومدرباتهن فى صالات الألعاب الرياضية "جيم" بديلا للزى الإسلامى التقليدى اللائى اعتدن ارتداءه أثناء حصص التدريب الأسبوعية.
وتمكنت بريمين ، بالعمل مع فتيات مسلمات ورجل دين مسلم ، من تصميم أول نموذج للزى الرياضى الإسلامي.
وجذب المشروع اهتماما إعلاميا واسعا ، وسرعان ما صممت بريمين مجموعتها الخاصة بالحجاب لمختلف الاغراض.
وتقوم شركتها "كابسترز" بتسويق المجموعة عالميا.
وقد أصبحت العديد من أزيائها جزءا من المجموعة دائمة العرض بمتحف نيويورك للفنون الحديثة.
وتقول فان دين بريمين إنها مندهشة للاسباب التى تجعل المسلمات يرتدين الزى الاسلامي.
وتضيف :"لقد زرت دبى مؤخرا ، وفيها ترى أن الاشكال الحديثة والمتنوعة للزى الاسلامى التقليدى تساعد على إبراز الهوية والثقافة العربية أكثر من كونها رمزا دينيا".
وتتابع بالقول :"أما فى تركيا فالامر على النقيض فالحجاب هناك سياسي" ، مؤكدة أن الشعب الهولندى أضحى أكثر تقبلا للزى الاسلامى منذ أن قامت بتصميم أول غطاء للرأس مساير للموضة عام 1999 .
وذكرت أن "النقاش حول زى المرأة تطور أيضا فى المجتمع الاسلامى نفسه ... فالمرأة المسلمة الان أفضل تعليما وأكثر إدراكا لما يعنيه القرآن بشروط الزى المحتشم".
وعلى الرغم من ذلك شددت المتحدثة باسم المشارك الثالث فى الحدث وهى منظمة لمناهضة التمييز مقرها إيندهوفن على ضرورة إجراء مناقشات عامة حول الزى الاسلامي.
وأضافت أن " ارتداء مسلمات هولندا لللحجاب يسبب لهن فى الغالب الشعور بعدم الارتياح للغاية ... فنحن ما زلنا نتلقى بانتظام شكاوى من حدوث تمييز ضدهن".











تعليقات (0)
اخبر صديق
اطبع