حذر استشاري جراحة العظام البريطاني روبيرت مارستون من أن كثرة الإقبال علي صالات الجيم يعمل علي ظهور جيل جديد من الأشخاص المعاقين الذين يكونوا في حاجة لإجراء عمليات استيعاضية في منطقة الأوراك في مرحلة منتصف العمر. وقد خلص مارستون لتلك النتيجة المثيرة بعد أن وجد تزايداً واضحاً في مشكلات المفاصل التي يعاني منه عدداً كبيراً من الرجال والسيدات على حد سواء عند بلوغهم مرحلة الأربعينات من عمرهم. وارجع مارستون، الطبيب بمستشفى سانت جون وسانت إليزابيث في جنوبي غرب لندن، السبب في حدوث ذلك لهاجس بأنماط التدريب ذات التأثير العالي مثل الجري فوق الأجهزة وممارسة التمارين الرياضية علي الأنغام الموسيقية. وأضاف أن النسبة التي يعالجها الآن من الحالات المصابة بهذا النوع من العرض تتراوح أعمارهم ما بين الأربعينات والخمسينات هي خمسة أضعاف النسبة التي كان يعالجها منذ عشرة إلي 15 عاماً.
وذكرت صحيفة الدايلي ميل البريطانية في هذا الإطار أن عدد جراحات استعاضة الأوراك قد شهدت تزايداً كبيراً منذ عام 2002 ، حيث تم تنفيذ 89 ألف عملية منها العام الماضي فقط ، وذلك وفقاً لإحصاءات مركز " NHS " للمعلومات. وأضاف مارستون :" لم يكن إجراء عملية استبدال للأوراك أمراً مألوفاً للأشخاص دون الـ 55 من أعمارهم منذ عشرة أعوام ، لكنها الآن عملية عادية وشائعة لدي الأشخاص في الأربعينات والخمسينات ".
وقال :" نري كل يوم الكثير من الأشخاص في بداية مرحلة منتصف العمر، مصابين بالتهاب المفاصل الرعاش ومشكلات في المفاصل وغالباً ما يكون السبب الأول في حدوث ذلك هو جنونهم وولعهم الزائد بالذهاب للجيم. فهم يعيقون أنفسهم بالتمرينات ذات التأثير البالغ، الأمر الذي يمثل مشكلة للبدناء الذين يذهبون للجيم ".
كما حذر من أن التناول المفاجيء أثناء التمرينات للمواد الكحولية داخل صالات الجيم تؤدي للإصابة بحالة يطلق عليها " النخر الوعائي" وهي الحالة التي تنتج عن حدوث انسداد في الأوعية الدموية التي تغذي المفاصل ومن ثم تتعرض المفاصل لخطر الموت. وأنا أري أن أفضل مجهود بدني يمكن لجميع الأشخاص ممارسته بعيداً عن صالات الجيم هو المشي النشيط لمدة 30 دقيقة ثلاث مرات أسبوعياً ". ونبه علي أهمية الأخذ في الاعتبار رياضة المشي ولعب رياضة التنس أو القيام ببعض أعمال الحديقة وليس الاندفاع للجيم، كلما تقدم العمر بالإنسان.