المفكر الاسلامى الدكتور محمد داود
القرآن الكريم منزّه عن الشكّ والرّيب
محمود فرج
كثير من الشباب منزعجون من حملة الشبهات والتشكيك والمطاعن الموجهة من غير المسلمين ضد القرآن الكريم، والحق عند أهل العلم والحكمة ومن لهم علم بالنصوص المقدسة أنهم يعلمون مكانة القرآن الكريم، وأنه الكتاب الوحيد المنزه عن الشك والريب، وأنه تهاوت كل هذه الشكوك كالفراشات المحترقة حول النور الوهاج وصدق عليهم قول الحق تبارك وتعالى فى سورة التوبة الآية "32" "يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ".
حول هذا الموضوع يقول المفكر الاسلامى الدكتور محمد محمد داود الاستاذ بجامعة قناة السويس بجمهورية مصر العربية: "تعاقبت الهجمات على القرآن العظيم على مر التاريخ، وسقطت كل المحاولات سقوطا ذريعا، وبقى القرآن الكريم شامخا يزداد ضياء وتلألؤا، ويموت المشككون وتموت معهم شكوكهم وأوهامهم وضلالاتهم وتبقى كلمة الحق تهدى الناس، لأن الله عز وجل قد تولى حفظها" ويضيف د. داود "ومن يحاول أو يفكر فى التطاول على هذا الكتاب الكريم فهو: "كناطح صخرة يوما ليوهنها .. فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل ".
ويشير د. محمد داود إلى اننا أمام أمرين فى مواجهة هذه الشكوك: الأمر الأول بشأن العلماء المتخصصين: فإنهم يجمعون هذه المطاعن الآن فى المجمع العلمى لبحوث القرآن القريم والسنة بالاشتراك مع معهد معلمى القرآن الكريم للرد عليها وبيان بطلانها وزيفها وجهالة أهلها بلغة القرآن وعلومه، وانها لا تحمل فى طياتها إلا العداوة والبغضاء، ويمكن لأى مسلم تقع فى يده شبهه أو مطعن أن يدفعها الى المجمع العلمى لبحوث القرآن والسنة.
الأمر الثانى بالنسبة لعامة المسلمين: فإن نصيحة رسول الله صلى الله علية وسلم لهم هى الدواء والعلاج، وهى "أن عمر بن الخطاب أتى النبى صلى الله عليه وسلم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتب فقرأه فغضب النبى صلى الله عليه وسلم فقال أمتهوكون فيها يا بن الخطاب والذى نفسى بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به والذى نفسى بيده لو أن موسى صلى الله عليه وسلم كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني".
ويؤكد د. محمد داود أن المسألة هنا حماية من التشكيك فى جوهرة غالية ينبغى أن يكون الحديث عنها يتناسب مع عظمتها وابراز ما فيها من محاسن وجمال، لا أن نتيح الفرصة للآخرين - أيا كانوا - أن يجرونا إلى أن نضعها بين الجواهر المزيفة والكتب المحرفة، فينبغى ألا نسمح لهم أن يجرونا إلى هذه المنطقة، بل نجتهد فى الحديث عن عظمة هذا الكتاب وما فيه من حكم وأسرار، ولا نشغل بالنا بتشكيكاتهم، فإيماننا بالقرآن الكريم راسخ لا يتزعزع.
ويبين د. محمد داود وعلى نفس المنوال نجد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جاء الشيطان يشكك فى أعظم من فى الوجود وهو الله سبحانه وتعالى ويسأل الشيطان السيدة عائشة رضى الله عنها فيقول: من خلقك؟ فتقول: الله فيقول: ومن خلق الله؟ فأرشدها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تقول آمنت بالله رب العالمين.











تعليقات (0)
اخبر صديق
اطبع