أعلن نواز شريف زعيم حزب الرابطة الإسلامية الباكستاني انسحابه من الائتلاف الحاكم في باكستان اثر خلافات مع حزب الشعب.
كما أعلن شريف مرشح حزبه للانتخابات الرئاسية المزمع إقامتها في السادس من شهر سبتمبر/أيلول الجاري، وهو القاضي السابق سعيدالزمان صديقي.
جاء ذلك إثر تصاعد حالة الانقسام داخل الائتلاف الحاكم بسبب خلافات حول النظام القضائي وشخصية الرئيس المقبل للبلاد.
وقد بدا وضع الائتلاف الحاكم الذي تشكل حين خسر حلفاء الرئيس السابق برويز مشرف الانتخابات البرلمانية الأخيرة مرتبكا.
ولم يستطع حزب رئيسة الوزراء السابقة التي ذهبت ضحية عملية اغتيال، حزب الشعب الباكستاني، التوصل الى اتفاق مع حليفه الرئيسي، حزب الرابطة الاسلامية بزعامة نواز شريف، حول اعادة القضاة الذين اقالهم مشرف العام الماضي الى مناصبهم.
وكان شريف قد حدد اليوم الاثنين موعدا نهائيا لإعادة تعيين القضاة الذين كان الرئيس الباكستاني المستقيل برفيز مشرف قد عزلهم من مناصبهم، الأمر الذي يرفضه حزب الشعب الباكستانى بزعامة أصف زردارى.
ويختلف الحزبان أيضا على شخصية الرئيس القادم للبلاد، فبينما أعلن حزب الشعب ترشيح رئيسه آصف زرداري، يعارض حزب الرابطة الاسلامية هذا الخيار.
أحداث العنف
وبينما يحتدم الجدل السياسي فان أحداث العنف تشهد تصعيدا، فقد قتل 8 وجرح 4 أشخاص، صباح الاثنين، جراء هجوم نفذه مسلحون مجهولون على منزل أحد السياسيين المحليين في وادي سوات، شمال غربي باكستان، وفق مصادر الشرطة الباكستانية.

أعلنت حركة طالبان باكستان مسؤوليتها عن عدد من الهجمات الانتحارية خلال الأيام الأخيرة
واستهدف الهجوم منزل وقار أحمد خان الواقع في وادي سوات وهو عضو في البرلمان المحلي، نائبا عن حزب عوامي القومي الحاكم شمال غربي باكستان.
وأكد خان مقتل شقيقه واثنين من أبناء أخيه وبعض أفراد الحراسة جراء الهجوم على المجمع السكني الذي يقطن فيه إلى جانب أفراد عائلته الكبيرة.
وكانت حركة طالبان باكستان قد أعلنت مسؤوليتها عن عدد من الهجمات الانتحارية خلال الأيام الأخيرة، واصفة إياها بأنها أعمال انتقامية ردا على هجوم الجيش الباكستاني على سوات ومنطقة باجور القبلية شمال غربي البلاد.
يشار إلى أن السلطات الباكستانية رفضت عرضا من مقاتلى طالبان فى منطقة باجور بالقرب من الحدود مع أفغانستان بوقف لإطلاق النار. وقررت وزارة الداخلية الباكستانية رسميا حظر حركة طالبان الباكستانية التي تنشط في منطقة القبائل جنوب وزيرستان قرب الحدود الأفغانية.
ويتزعم طالبان الباكستانية بيت الله محسود، وقد بررت إسلام آباد قرار الحظر بتورط الحركة في سلسلة التفجيرات الانتحارية الأخيرة.
ويبدو أن اتفاق السلام الذي وقعه سياسيون محليون مع طالبان باكستان في سوات لم يعمر طويلا في ظل استمرار أعمال العنف.
وتأتي العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش الباكستاني في المنطقة في ظل الخلافات بين طرفي الائتلاف الحاكم في باكستان وهما حزب الشعب الباكستاني ذي الأغلبية البرلمانية وحزب الرابطة الإسلامية جناح نواز شريف.
ويُذكر أن الإدارة الأمريكية قلقة إزاء قدرة الحكومة الباكستانية على تركيز جهودها على محاربة المسلحين في المناطق الحدودية مع أفغانستان.
وتخشى واشنطن من تحول بعض المناطق الحدودية إلى ملاذات آمنة لمسلحي طالبان الذين يخططون لشن هجمات على القوات الأمريكية وقوات حلف شمالي الأطلسي في أفغانستان.























تعليقات (0)
اخبر صديق
اطبع