أصبحت مسالة إقامة حفلات العرس فى الهواء الطلق وسط الطبيعة أمرا شائعا فى إقليم كردستان العراق لاسيما وأن إقامة هذه الحفلات خارج صالات الفنادق والقاعات الخاصة على مساحات الطبيعة الخضراء عند ضواحى المدن توفر المال وتجلب المتعة وهى فى النهاية توصف بأنها "تغيير لطيف".
ويفضل الأكراد إقامة الحفلات وسط الطبيعة وخصوصا فى فصلى الربيع والصيف حيث ترتدى الأرض اللون الأخضر.
وقد استثمرت عائلات كثيرة وخصوصا ذات الدخل المحدود المساحات الخضراء الواقعة فى ضواحى المدن الكردية لإقامة حفلات العرس.
ويبدأ الحفل بعد أن يقام مولود "ذكر تؤديه فرقة دينية" فى بيت العريس ليل الأربعاء/الخميس وبعد تناول وجبة غداء فاخرة فى بيت العريس نهار الخميس يتوجه المحتفلون إلى خارج مدينة اربيل لإتمام مراسم الزواج فى أحد المصايف أو على أى مساحة أرض خضراء على الطريق العام.
ويقوم المحتفلون بتأجير سرادق وكراسى وفرقة موسيقية شعبية وبعد نصب السرادق، يبدأ الحفل بالموسيقى التقليدية ولعب الدبكة الكردية.
وهناك من يؤجر فرقة موسيقية مع مطرب واحد وهناك من يستخدم المسجل "الكاسيت" والأقراص المدمجة لأغانى خاصة بدبكات كردية فضلا عن تصوير الحفل منذ الانطلاق من البيت وحتى نهايته. وما يسبق ذلك هو التوجه فورا من بيت العروس إلى استوديو التصوير لالتقاط صور العروسين بحلة الزفاف.
ويقول رزكار احمد وهو عريس فى السابعة والعشرين من عمره إن "الحفل خارج الصالات أحلى واقتصادى ففى الوقت الذى يكلف إيجار القاعة فى الفندق حوالى 500 دولار ومثلها للفرقة الموسيقية والمطرب والذى تتحدد أجورهم حسب شهرة الفرقة والمطرب فإنها تكلف فى الطبيعة اقل من نصف هذا المبلغ".
بينما يقول حه مو شيركو وهو موظف /30 عاما/ إنه أقام حفل زفافه فى الطريق إلى مصيف صلاح الدين "375 كم شمال بغداد". وقال "أنا أحب أن تكون الحفلة هنا كى تكون فرحة وفيها /تغيير جو/" بعيدا عن صخب المدينة والسبب الرئيسى هو كلفة قاعة الحفلة والمصاريف الأخرى التى يمكن الاستفادة منها فى شراء أشياء أخرى".
ولم يقتصر إقامة حفلات العرس على مواطنى كردستان، فقد أقام أحمد سبتى وهو من بغداد حفل عرسه فى مصيف شقلاوة وذلك لكون خطيبته وعائلتها هجروا بغداد بسبب الظروف الأمنية واستقروا فى اربيل منذ عامين ونصف.
وقال: "لقد استطعت أن ادخل إلى كردستان بعد أن كفلنى احد الأخوة الأكراد وتمكنت من إجراء مراسم الزواج فى أربيل وقررت الاحتفال فى مصيف شقلاوة الذى سمعت عنه الكثير وسأعود إلى بغداد بعد أن أكمل شهر العسل وأعود لاستقر ثانية فى أربيل".























تعليقات (0)
اخبر صديق
اطبع